لم نخرج من سقيفة بني ساعدة

هل أضحك أو أبكي؟ بعد مرور أربعة عشر قرنا على افتتاح مؤتمر سقيفة بني ساعدة ما زالت المداولات و النقاشات و الخصومات مستمرة. نفذ حكم الإعدام في أبي لؤلؤة لكن دم عمر ما زال يجري، أما عن قميص عثمان فحدث و لا حرج، صيحة أبي ذر مؤسس الحزب الاشتراكي العربي ما زالت مدوية  بين سكان الحضر و المدر، عائشة تحرض على علي من فوق جملها بينما معاوية يتمعن كتاب الأمير لمكيافيلي ،  الحجاج بن يوسف لم ينزل من المنبر  و كلماته ما  زالت مدوية:"  يا أهل العراق، يا أهل الشقاق و النفاق." لقد رأى رؤوسا قد أينعت و  ها نحن اليوم نرى  قطافها. ثلث العراق يبكي  صدام حسين و الثلثان الباقيان يبكون الحسين.  و لا أذكر من هو الفقيه الذي أفتى بأنه يجوز قتل الثلثين ليبقى الثلث الصالح.

و لكن من هو الصالح و من هو الطالح؟ ومن هو الخائب و من هو الفالح؟ المفاوضات و المداولات في سقيفة بني ساعدة مستمرة  و كل يوم يعيد المفاوضون الكرة . و بينما تحاصرنا المدمرات و البوارج ما زلنا نسأل بعضنا البعض  سنة أنتم أم شيعة أم خوارج؟